المحقق النراقي
240
الحاشية على الروضة البهية
وهذا في القائم ، وكذلك في الجالس لو تساوى الأليتان لم يضر تقدم الركبتين كما لا ينفع تأخّر الركبتين مع تقدّم الأليتين . قوله : وجوبا أو استحبابا . يمكن أن يكون « وجوبا أو استحبابا » متعلّقا بقوله : « أسقط » أي : أسقط إسقاطا واجبا ، فيحرم القراءة مطلقا ، أو أسقط إسقاطا استحبابا ، فيكره القراءة كذلك . وعلى هذا فيكون الإسقاط الوجوبي قولا لبعض ، والاستحبابي قولا لبعض آخر . ويمكن أن يكون قوله : « وجوبا أو استحبابا » متعلقا بالقراءة أي : ومنهم من أسقط القراءة سواء كانت في المواضع التي قيل بوجوبها فيها أو استحبابها مطلقا . والحاصل أنّه قال بسقوط القراءة التي قيل بوجوبها أو استحبابها . وعلى التقديرين المراد بقوله : « مطلقا » أي : سواء كانت في الجهريّة أو الإخفاتية في الأوّلتين أو الآخرتين . قوله : المعيّن بالاسم إلى آخره التعيين الاسمي كما إذا شاع أنّ زيدا - مثلا - عادل ، أو شهد به عدلان ، ولم ير المأموم شخصه ، وما رآه قبل ذلك أيضا ولم يعلم منه وصفا آخر أيضا ، فدخل مسجدا يعلم أنّ الإمام فيه زيد الشائع عدالته ووقف عقيب الصفوف من غير مشاهدته ، فتعيّن الإمام حينئذ بالاسم فقط فينوي : اصلّي اقتداء بزيد قربة إلى اللّه . والتعيين الوصفي كما إذا شاع أنّ مصنّف الكتاب الفلاني - مثلا - عادل ، وما رآه أيضا ، ودخل مسجدا يعلم أنّ الإمام فيه هذا المصنّف من غير مشاهدته ، فينوي : إنّي أقتدي بمصنّف الكتاب الفلاني . والتعيين بالقصد الذهني إن دخل مسجدا ولم يعلم اسم الإمام المصلّي فيه ، ولا وصفه ، وشاهده ، وشهد عدلان - مثلا - بعدالته ، فينحصر شخص الإمام في قلبه ، وينوي الاقتداء به . ولكن لا يخفى أنّه يمكن التعيين بالوصف حينئذ أيضا : بأن ينوي التعيين بوصف كونه حاضرا أو مصلّيا أو إماما . وقوله : « ولو أخطأ تعيينه » معناه : أنّه نوى الاقتداء بالحاضر على أنّه زيد ، فبان عمرا ، ونحو ذلك .